فهرس الكتاب

الصفحة 3153 من 9125

فقال عبيد الله بن زياد لحارثة بن بدر أجبه فاستعفاه لمودة كانت بينهما فأكرهه على ذلك وأقسم عليه ليجيبنه فقال

( تبدلْتُ من أُنس إنَّه ... كَذَوبُ المودَّةِ خَوَّانُها )

( أراهُ بصيرًا بضُرِّ الخليل ... وخير الأخلاَّءِ عُورَانُها )

فأجابه أنس فقال

( إن الخيانةَ شرُّ الخَليلِ ... والكُفْرُ عندك دِيوانُها )

( بَصُرْتُ به في قديم الزمانِ ... كما بَصَرُ العينِ إنسانُها )

فأجابه حارثة بن بدر فقال

( أَلكني إلى أنسٍ إنَّه ... عَظِيمُ الحُوَاشَة عِنْدِي مَهِيبْ )

( فما أَبْتَغِي عَثَراتِ الخليلِ ... وَلاَ أَبغينَّ عليهِ الوثوب )

( وما إن أَرَى مالَهُ مغنمًا ... من الدهر إنْ أعوزتني الكُسُوب )

فقال أنس

( أحارِ بنَ بدرٍ وأنت امرؤٌ ... لَعمري المتاعُ إليّ الحبيبْ )

( متى كان مالُكَ لي مَغْنَمًا ... من الدهرِ إن أعوزتِني االكُسُوب )

( وشرُّ الأخلاَّءِ عند البلاءِ ... وعند الرزيَّةِ خِلٌّ كَذُوب )

قال فتهادى أنس وحارثة الشعر عند عبيد الله زمانا ووقع بينهما شر حتى قدم سلم بن زياد من عند يزيد بن معاوية عاملًا على خراسان وسجستان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت