فهرس الكتاب

الصفحة 3162 من 9125

فلما جلس حارثة قال له سعد يا حارثة أينع الكرم قال نعم واستودع ماءه الأصيص فمه قال إني لم أرد بأسا قال أجل ولست من أهل البأس ولكن هل لك علم بالأتان إذا اعتاص رحمها كيف يسطى عليها أكما يسطى على الفرس أم كيف قال واحدة بواحدة والبادي أظلم سألتني عما لا علم لي به وسألتك عما تعلم قال أنت بما سألتك عنه أعلم مني بما سألتني عنه ولكن من شاء جهل نفسه وأنكر ما يعرف وقال حارثة يهجو سعدًا

( لا تَرْجُ مني يابنَ سعدٍ هَوادةً ... ولا صُحبةً ما أَرْزَمَتْ أُمُّ حَائِلِ )

( أعند الأمير ابنِ الأمير تَعيبني ... وأنت ابنُ عمروٍ مُضْحكٌ في القبائل )

( ولو غيرَنا يا سعد رُمْتَ حريمهَ ... بِخَسْفٍ لقد غُودِرْتَ لحمًا لآكل )

( فشالت بك العَنقاءُ أو صِرت لحمة ... لأَغْبَسُ عوَّاء العشيّات عاسِل )

أخبرني هاشم بن محمد قال أنبأنا الرياشي عن الأصمعي وأبي عبيدة قالا

كان حارثة بن بدر يجالس مالك بن مسمع فإذا جاء وقت يشرب فيه قام فأراد مالك أن يعلم من حضره أنه قام ليشرب فقال له إلى أين تمضي يا أبا العنبس قال أجيء بعباد بن الحصين يفقأ عينك الأخرى وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت