فهرس الكتاب

الصفحة 3174 من 9125

البصريين في ألف راكب وحمله وجهزه فقال حارثة

( لقد سُررتُ غَدَاةَ النهر إذ بَرزت ... أشياخُ همدانَ فيها المجدُ والخير )

( يقودهم ملكٌ جَزْلٌ مواهبُه ... وَارِي الزِّناد لدى الخيرات مَذكور )

( أعني سعيدَ بن قيسٍ خير ذي يَزنٍ ... سامي العِماد لدى السُّلطانِ مَحبور )

( ما إنْ يلين إذا ما سِيمَ مَنْقَصَةً ... لكن له غَضب فيها وتَنكير )

( أغرُّ أَبْلَجُ يُستسقى الغمامُ به ... جَنابُه الدهرَ يُضحي وهو مَمطور )

أخبرني محمد بن يحيى قال حدثنا محمد بن زكريا قال حدثنا محمد بن معاوية الزيادي عن القحذمي قال

كان حارثة بن بدر فصيحًا بليغًا عارفًا بأخبار الناس وأيامهم حلوًا شاعرًا ذا فكاهة فكان زياد يأنس به طول حياته فلما مات وولي عبيد الله ابنه كان يجفوه فدخل إليه في جمهور الناس فجلس متواريا منه حتى خف الناس ثم قام فأذكره بحقوقه على زياد وأنسه به فقال له ما أعرفني بما قلت غير أن أبي كان قد عرفه الناس وعرفوا سيرته فلم يكن يلصق به من أهل الريبة مثل ما يلحقني مع الشباب وقرب العهد بالإمارة فأما إن قلت ما قلت فاختر مجالستي إن شئت ليلًا وإن شئت نهارًا فقال الليل أحب إلي فكان يدعوه ليلًا فيسامره فلما عرفه استحلاه فغلب عليه ليله ونهاره حتى كان يغيب فيبعث من يحضره فجاءه ليلة وبوجهه آثار فقال له ما هذا يا حار قال ركبت فرسي الأشقر فلجج بي مضيقًا فسحجني قال لكنك لو ركبت أحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت