( ورَكْبٍ كأنَّ الريح تطلُب عندهم ... لها تِرَةً من جَذْبِها بالعَصَائبِ )
( سَرَوْا يَرْكَبُون الريحَ وهي تَلُفُّهم ... على شُعَبِ الأَكْوارِ من كلِّ جانبِ )
( إذا اسْتَوْضَحُوا نارًا يقولون ليتَها ... وقد خَصِرَتْ أيديهم نارُ غالبِ )
قال وعمامته على رأسه مثل المنسف فغاظ سليمان وكلح في وجهه وقال لنصيب قم فأنشد مولاك ويلك فقام نصيب فأنشده قوله
( أقولُ لرَكْبِ صَادِرِينَ لَقِيتُهم ... قَفَا ذاتِ أَوْشالٍ ومَوْلاَك قارِبُ )
( قِفُوا خبِّروني عن سليمانَ إنّني ... لمعروفِه من أهلِ وَدَّانَ طالبُ )
( فعَاجُوا فأثْنَوْا بالذي أنت أهلهُ ... ولو سكتوا أَثْنتْ عليكَ الحقائبُ )
( وقالوا عَهِدْناهُ وكلَّ عشيَّةٍ ... بأبوابه من طالبِ العُرْفِ راكبُ )
( هو البدرُ والناسُ الكَوَاكِبُ حولَه ... ولا تُشْبِهُ البدرَ المضيءَ الكواكبُ )
فقال له سليمان أحسنت والله يا نصيب وأمر له بجائزة ولم يصنع ذلك بالفرزدق فقال الفرزدق وقد خرج من عنده