فهرس الكتاب

الصفحة 3223 من 9125

بصاحبه فلما كنا ببعض الطريق أمرها زوجها بابتياع سمن تصلح به طعاما لأهل رفقته فجعلت تدور الخيام خيمة خيمة حتى دخلت إلي وهي لا تعلم أنها خيمتي وكنت أبري أسهما لي فلما رأيتها جعلت أبري وأنا أنظر إليها ولا أعلم حتى بريت عظامي مرات ولا أشعر به والدم يجري فلما تبينت ذلك دخلت إلي فأمسكت يدي وجعلت تمسح الدم عنها بثوبها وكان عندي نحي من سمن فحلفت لتأخذنه فأخذته وجاءت إلى زوجها بالسمن فلما رأى الدم سألها عن خبره فكاتمته حتى حلف لتصدقنه فصدقته فضربها وحلف لتشتمني في وجهي فوقفت علي وهو معها فقالت لي يابن الزانية وهي تبكي ثم انصرفا فذلك حين أقول

( يُكَلِّفها الخِنزيرُ شَتْمِي وما بها ... هواني ولكن للمليك استذلَّتِ )

نسبة ما في هذه القصيدة من الغناء

( خَلِيليَّ هذا رَسْمُ عَزّة فاعْقِلاَ ... قَلُوصَيْكما ثم أبْكيَا حيث حَلّتِ )

( وما كنتُ أدرِي قبل عَزّةَ ما البكا ... ولا مُوجِعاتِ القلب حتّى تَوَلّتِ )

( فليتَ قَلُوصِي عند عزّة قُيِّدتْ ... بحبلٍ ضعيفٍ بانَ منها فضَلَّتِ )

( وأصبح في القوم المقيمين رحلُها ... وكان لها باغٍ سِوَايَ فَبلّتِ )

( فقلتُ لها يا عزّ كلُّ مُصيبةٍ ... إذا وُطِّنَتْ يومًا لها النفسُ ذلّت )

( أسِيئي بنا أو أَحْسِنِي لا ملومةٌ ... لدينا ولا مَقْلِيّةٌ إنْ تَقَلّتِ )

( هَنِيئًا مِريئًا غيرَ داءٍ مُخَامِرٍ ... لِعَزَّةَ من أعراضنا ما اسْتَحَلّتِ )

( تَمَنَّيْتُها حتّى إذا ما رأيتُها ... رأيتُ المنايا شُرَّعًا قد أظلّتِ )

( كأنِّي أنادي صخرةً حين أعرضتْ ... من الصُّمِّ لو تمشِي بها العُصْمُ زَلّتِ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت