فهرس الكتاب

الصفحة 3237 من 9125

عبد الله بن طاهر كان المعتضد يتفقده بالصلات الفينة بعد الفينة واتفق يوما كان فيه مصطبحا أن غني بصوت الصنعة فيه لشاجي جارية عبيد الله فكتب إليه كتابا يقسم أن يأمرها بزيارته ففعل قال فحدثني من حضر من المغنيات ذلك المجلس بعد موت المعتضد قالت دخلت إلينا وما منا إلا من يرفل في الحلي والحلل وهي في أثواب ليست كثيابنا فاحتقرناها فلما غنت احتقرنا أنفسنا ولم تزل تلك حالنا حتى صارت في أعيننا كالجبل وصرنا كلا شيء قال ولما انصرفت أمر لها المعتضد بمال وكسوة ودخلت إلى مولاها فجعل يسألها عن أمرها وما رأت مما استظرفت وسمعت مما استغربت فقالت ما استحسنت هناك شيئا ولا استغربته من غناء ولا غيره إلا عودا من عود محفور فإني استظرفته قال جحظة فما قولك فيمن يدخل دار الخلافة فلا يمد عينه لشيء يستحسنه فيها إلا عودا

قال محمد بن الحسن الكاتب وحدثني النوشجاني قال كان المعتضد إذا استحسن شعرا بعث به إلى شاجي جارية عبيد الله بن طاهر فتغني فيه قال وكانت صنعتها تسمى في عصره غناء الدار

قال محمد بن الحسن وماتت شاجي في حياة عبيد الله بن عبد الله بن طاهر وكان عليلا فقال يرثيها وله فيه صنعة من خفيف الثقيل الأول بالوسطى

( يَمينًا يقينًا لو بُلِيتُ بفقدها ... وبي نَبْضُ عِرْقٍ للحياة أو النُّكْسِ )

( لأَوْشكتُ قتلَ النفسِ قبل فِراقها ... ولكنها ماتت وقد ذهبتْ نفسي )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت