فلو قال جرير
( فإنك إذ تَهْجو تَميمًا وتَرْتشِي ... تَبَابِينَ قَيْسٍ أو سُحُوق العمائمِ )
( كتاركةٍ بيضَها بالعَراء ... ومُلْبِسةٍ بَيْضَ أُخرى جَناحا )
لكان أشبه منه ببيته ولو قال ابن هرمة مع بيته
( وإني وتركي ندى الأكرمين ... وقدحي بكَفَّيَّ زَنْدا شَحاحا )
( كمُهْريق ماءٍ بالفلاة وغَرَّه ... سرابٌ أذاعته رياح السمائم )
كان أشبه به ثم قال ولكن ابن هرمة قد تلافى ذلك بعد فقال
( وإنكِ إذا أطمعتنِي منكِ بالرضا ... وأيأستِني من بعد ذلك بالغضبْ )
( كممكنةٍ من ضرعها كفَّ حالب ... ودافقةٍ من بعد ذلك ما حلبْ )
وقد أتى عبيد الله بهذا الكلام بعينه في الآداب الرفيعة وإنما أخذه من أبي نواس على ما روي عنه
ووجدت في كتاب مؤلف في النغم غير مسمى الصانع أن من الأصوات التي تجمع النغم صوت ابن أبي مطر المكي في شعر نصيب وهو
( ألاَ أيُّها الرَّبْعُ المُقِيمُ بعُنْبُبِ ... سَقَتْكَ السَّوَاقِي من مُرَاحٍ ومَعْزَبِ )