( فكيف ترى للعيش طِيبًا وَلَذّةً ... وخالُك أمسى مُوثَقًا في الحبائلِ )
( وما طمِع الحَزْمِيُّ في الجاه قبلها ... إلى أحدٍ من آل مَرْوان عادِلِ )
( وشَى وأطاعوه بنا وأعانَه ... على أمرنا مَنْ ليس عنّا بغافلِ )
( وكنتُ أَرَى أنّ القرابة لم تَدَعْ ... ولا الحُرُماتِ في العصور الأوائلِ )
( إلى أحدٍ من آل مَرْوان ذي حِجىً ... بأمرٍ كرهناه مقالًا لقائلِ )
( يُسَرّ بما أَنْهَى العدوُّ وإنه ... كنافلةٍ لي من خِيار النوافلِ )
( فهل يَنْقُصَنّي القوم أن كنتُ مُسْلِمًا ... بريئًا بلائي في ليالٍ قلائلِ )
( ألاَ ربَّ مسرورٍ بنا سيَغيظه ... لدى غِبّ أمر عضُّه بالأناملِ )
( رَجَا الصُّلحَ منِّي آلُ حَزْمِ بن فَرْتَنَى ... على دِينهم جهلًا ولستُ بفاعلِ )
( ألاَ قد يُرَجُّون الهوانَ فإنهم ... بنو حَبَقٍ ناء عن الخير فائلِ )
( على حينَ حَلّ القول بي وتنظَّرت ... عقوبتَهم منِّي رؤوس القبائلِ )
( فمَنْ يك أَمْسَى سائلًا بشماتةٍ ... بما حلَّ بي أو شامتًا غيرَ سائلِ )
( فقد عَجمتْ منِّي العواجمُ ماجدًا ... صبورًا على عضَّات تلك التلاتلِ )
( إذا نال لم يَفْرَحْ وليس لنَكْبةٍ ... إذا حدثتْ بالخاضع المتضائلِ )
قال الزبير وقال الأحوص أيضا
( هَلَ انت أميرَ المؤمنين فإنّني ... بودِّك من ودِّ العباد لقانعُ )
( متمِّمُ أجرٍ قد مضَى وصنيعةٍ ... لكم عندنا أو ما تُعَدّ الصنائعُ )
( فكم من عدوٍّ سائل ذي كَشَاحَةٍ ... ومنتظرٍ بالغيب ما أنت صانعُ )
فلم يغن عنه ذلك ولم يخل سبيله عمر حتى ولي يزيد بن عبد الملك فأقدمه وقد غنته حبابة بصوت في شعره