فهرس الكتاب

الصفحة 3281 من 9125

ولما ملك قباذ بن فيروز خرج في أيام ملكه رجل يقال له مزدك فدعا الناس إلى الزندقة وإباحة الحرم وألا يمنع أحد منهم أخاه ما يريده من ذلك وكان المنذر بن ماء السماء يومئذ عاملا على الحيرة ونواحيها فدعاه قباذ إلى الدخول معه في ذلك فأبى فدعا الحارث بن عمرو فأجابه فشدد له ملكه وأطرد المنذر عن مملكته وغلب على ملكه وكانت أم أنو شروان بين يدي قباذ يوما فدخل عليه مزدك فلما رأى أم أنو شروان قال لقباذ ادفعها لي لأقضي حاجتي منها فقال دونكها فوثب إليه أنو شروان فلم يزل يسأله ويضرع إليه أن يهب له أمه حتى قبل رجله فتركها له فكانت تلك في نفسه فهلك قباذ على تلك الحال وملك أنو شروان فجلس في مجلس الملك وبلغ المنذر هلاك قباذ فأقبل إلى أنوشروان وقد علم خلافه على أبيه فيما كانوا دخلوا فيه فأذن أنوشروان للناس فدخل عليه مزدك ثم دخل عليه المنذر فقال أنوشروان إني كنت تمنيت أمنيتين أرجو أن يكون الله قد جمعهما لي فقال مزدك وما هما أيها الملك قال تمنيت أن أملك فأستعمل هذا الرجل الشريف يعني المنذر وأن أقتل هؤلاء الزنادقة فقال له مزدك أو تستطيع أن تقتل الناس كلهم قال إنك لها هنا يابن الزانية والله ما ذهب نتن ريح جوربك من أنفي منذ قبلت رجلك إلى يومي هذا وأمر به فقتل وصلب وأمر بقتل الزنادقة فقتل منهم ما بين جازر إلى النهروان إلى المدائن في ضحوة واحدة مائة ألف زنديق وصلبهم وسمي يومئذ أنوشروان وطلب أنوشروان الحارث بن عمرو فبلغه ذلك وهو بالأنبار وكان بها منزله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت