فهرس الكتاب

الصفحة 3289 من 9125

به عرفوا أن حجرا يقاتلهم وأنه لا بد من القتال فحشد الناس لذلك وبلغ حجرا أمرهم فأقبل نحوهم فلما غشيهم ناهضوه القتال وهم بين أبرقين من الرمل في بلادهم يدعيان اليوم أبرقي حجر فلم يلبثوا حجرا أن هزموا أصحابه وأسروه فحبسوه وتشاور القوم في قتله فقال لهم كاهن من كهنتهم بعد أن حبسوه ليروا فيه رأيهم أي قوم لا تعجلوا بقتل الرجل حتى أزجر لكم فانصرف عن القوم لينظر لهم في قتله فلما رأى ذلك علباء خشي أن يتواكلوا في قتله فدعا غلاما من بني كاهل وكان ابن أخته وكان حجر قتل أباه زوج أخت علباء فقال يا بني أعندك خير فتثأر بأبيك وتنال شرف الدهر وإن قومك لن يقتلوك فلم يزل بالغلام حتى حربه ودفع اليه حديدة وقد شحذها وقال ادخل عليه مع قومك ثم اطعنه في مقتله فعمد الغلام إلى الحديدة فخبأها ثم دخل على حجر في قبته التي حبس فيها فلما رأى الغلام غفلة وثب عليه فقتله فوثب القوم على الغلام فقالت بنو كاهل ثأرنا وفي أيدينا فقال الغلام إنما ثأرت بأبي فخلوا عنه وأقبل كاهنهم المزدجر فقال أي قوم قتلتموه ملك شهر وذل دهر أما والله لا تحظون عند الملوك بعده أبدا

قال ابن السكيت ولما طعن الأسدي حجرا ولم يجهز عليه أوصى ودفع كتابه إلى رجل وقال له انطلق إلى ابني نافع وكان أكبر ولده فإن بكى وجزع فاله عنه واستقرهم واحدا واحدا حتى تأتي امرأ القيس وكان أصغرهم فأيهم لم يجزع فادفع إليه سلاحي وخيلي وقدوري ووصيتي وقد كان بين في وصيته من قتله وكيف كان خبره فانطلق الرجل بوصيته إلى نافع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت