فهرس الكتاب

الصفحة 3305 من 9125

عن هذا قلن أربعة عشر فبينما هو يسير في جوف الليل إذا هو برجل يحمل ابنة له صغيرة كأنها البدر ليلة تمامه فأعجبته فقال لها يا جارية ما ثمانية وأربعة واثنتان فقالت أما ثمانية فأطباء الكلبة وأما أربعة فأخلاف الناقة وأما اثنتان فثديا المرأة فخطبها إلى أبيها فزوجه إياها وشرطت هي عليه أن تسأله ليلة بنائها عن ثلاث خصال فجعل لها ذلك وأن يسوق إليها مائة من الإبل وعشرة أعبد وعشر وصائف وثلاثة أفراس ففعل ذلك ثم إنه بعث عبدا له إلى المرأة وأهدى إليها نحيا من سمن ونحيا من عسل وحلة من عصب فنزل العبد ببعض المياه فنشر الحلة ولبسها فتعلقت بعشرة فانشقت وفتح النحيين فطعم أهل الماء منهما فنقصا ثم قدم على حي المرأة وهم خلوف فسألها عن أبيها وأمها وأخيها ودفع إليها هديتها فقالت له أعلم مولاك أن أبي ذهب يقرب بعيدا ويبعد قريبا وأن أمي ذهبت تشق النفس نفسين وأن أخي يراعي الشمس وأن سماءكم انشقت وأن وعاءيكم نضبا فقدم الغلام على مولاه فأخبره فقال أما قولها إن أبي ذهب يقرب بعيدا ويبعد قريبا فإن أباها ذهب يحالف قوما على قومه وأما قولها ذهبت أمي تشق النفس نفسين فإن أمها ذهبت تقبل امرأة نفساء وأما قولها إن أخي يراعي الشمس فإن أخاها في سرح له يرعاه فهو ينتظر وجوب الشمس ليروح به وأما قولها إن سماءكم انشقت فإن البرد الذي بعثت به انشق وأما قولها إن وعاءيكم نضبا فإن النحيين اللذين بعثت بهما نقصا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت