( إذا بلغْتِني وحملتِ رحلي ... عَرابةَ فأشرَقي بدم الوتِينِ )
لا كما قال الفرزدق
( علامَ تَلَفَّتِين وأنتِ تحتي ... وخيرُ النّاس كلِّهم أَمامي )
( متى ترِدِي الرُّصافةَ تستريحي ... من التَّهْجير والدَّبَر الدَّوَامي )
قلت أنا وقد أخذ معنى قول الفرزدق هذا داود بن سلم في مدحه قثم بن العباس فأحسن فقال
( نجوتِ من حِلَّي ومن رِحْلتي ... يا ناقُ إن أدنيتِني من قُثَمْ )
( إنكِ إن أدنيتِ منه غدًا ... حالفنا اليُسْرُ ومات العَدَمْ )
( في كفِّه بحرٌ وفي وجهه ... بدرٌ وفي العِرْنين منه شَمَمْ )
( أصمُّ عن قِيل الخَنَا سمعُه ... وما عن الخير به من صَمَم )
( لم يَدْرِ ما لاَ وبَلَى قد درَى ... فعافها واعتاض منها نعم )
أخبرني الحسن بن علي قال حدثنا الخراز عن المدائني قال أنشد عبد الملك قول الشماخ في عرابة بن أوس
( إذا بلَّغْتِني وحملتِ رحلي ... عرابةَ فاشرَقي بدم الوَتين )
فقال بئست المكافأة كافأها حملت رحله وبلغته فجعل مكافأتها نحرها