فهرس الكتاب

الصفحة 3390 من 9125

وأصونهما لأنفسهما لقد ذكرت بهذه الأودية التي نحن فيها خبر عزة حين خضبت كثيرا فقال ابن عائشة وكيف كان حديث ذلك قلت حدثني من حضره بذلك ومن هاهنا تتفق رواية عمر بن شبة والزبيري قال خرج كثير يريد عزة وهي منتجعة بالصواري وهي الأودية بناحية فدك فلما كان منها قريبا وعلم أن القوم جلسوا عند أنديتهم للحديث بعث أعرابيا فقال له اذهب إلى ذلك الماء فإنك ترى امرأة جسيمة لحيمة تبالط الرجال الشعر قال إسحاق المبالطة أن تنشد أول الشعر وآخره فإذا رأيتها فناد من رأى الجمل الأحمر مرارا ففعل فقالت له ويحك قد أسمعت فانصرف فانصرف إليه فأخبره فلم يلبث أن أقلبت جارية معها طست وتور وقربة ماء حتى انتهت إليه ثم جاءت بعد ذلك عزة فرأته جالسا محتبيا قريبا من ذراع راحلته فقالت له ما على هذا فارقتك فركب راحلته وهي باركة وقامت إلى لحيته فأخذت التور فخضبته وهو على ظهر جمله حتى فرغت من خضابه ثم نزل فجعلا يتحدثان حتى علق الخضاب ثم قامت إليه فغسلت لحيته ودهنته ثم قام فركب وقال

( إنّ أهل الخِضاب قد تركوني ... مُوزَعًا مُولَعًا بأهل الخضاب )

وذكر باقي الأبيات كلها وإلى هاهنا رواية عمر بن شبة فقال ابن عائشة فأنا والله أغنيه وأجيده فهل لكم في ذلك فقلنا وهل لنا عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت