فهرس الكتاب

الصفحة 3398 من 9125

عمك فهن أحق بك وكان ذريح كثير المال موسرا فأحب ألا يخرج ابنه إلى غريبة فانصرف قيس وقد ساءه ما خاطبه أبوه به فأتى أمه فشكا ذلك إليها واستعان بها على أبيه فلم يجد عندها ما يحب فأتى الحسين بن علي بن أبي طالب وابن أبي عتيق فشكا إليهما ما به وما رد عليه أبوه فقال له الحسين أنا أكفيك فمشى معه إلى أبي لبنى فلما بصر به أعظمه ووثب إليه وقال له يابن رسول الله ما جاء بك ألا بعثت إلي فأتيتك قال إن الذي جئت فيه يوجب قصدك وقد جئتك خاطبا ابنتك لبنى لقيس بن ذريح فقال يابن رسول الله ما كنا لنعصي لك أمرا وما بنا على الفتى رغبة ولكن أحب الأمر إلينا أن يخطبها ذريح أبوه علينا وأن يكون ذلك عن أمره فإنا نخاف إن لم يسع أبوه في هذا أن يكون عارا وسبة علينا فأتى الحسين رضي الله عنه ذريحا وقومه وهم مجتمعون فقاموا إليه إعظاما له وقالوا له مثل قول الخزاعيين فقال لذريح أقسمت عليك إلا خطبت لبنى لابنك قيس قال السمع والطاعة لأمرك فخرج معه في وجوه من قومه حتى أتوا لبنى فخطبها ذريح على ابنه إلى أبيها فزوجه إياها وزفت إليه بعد ذلك فأقامت معه مدة لا ينكر أحد من صاحبه شيئا وكان أبر الناس بأمه فألهته لبنى وعكوفه عليها عن بعض ذلك فوجدت أمه في نفسها وقالت لقد شغلت هذه المرأة ابني عن بري ولم تر للكلام في ذلك موضعا حتى مرض مرضا شديدا فلما برأ من علته قالت أمه لأبيه لقد خشيت أن يموت قيس وما يترك خلفا وقد حرم الولد من هذه المرأة وأنت ذو مال فيصير مالك إلى الكلالة فزوجه بغيرها لعل الله أن يرزقه ولدا وألحت عليه في ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت