فهرس الكتاب

الصفحة 3401 من 9125

لك ويحك تسأل كأنك جاهل أو تتجاهل هذه لبنى ترتحل الليلة أو غدا فسقط مغشيا عليه لا يعقل ثم أفاق وهو يقول

( وإنّي لمُفْنٍ دمعَ عيْنيَ بالبكا ... حِذَارَ الذي قد كان أو هو كائنُ )

( وقالوا غدًا أو بعد ذاك بليلةٍ ... فراقُ حبيبٍ لم يَبِنْ وهو بائن )

( وما كنتُ أخشى أن تكون منيّتي ... بكفَّيْكِ إلاّ أنّ ما حان حائن )

في هذه الأبيات غناء ولها أخبار قد ذكرت في أخبار المجنون قال وقال قيس

( يقولون لُبْنَى فتنةٌ كنتَ قبلها ... بخير فلا تَنْدَمْ عليها وطلِّقِ )

( فطاوعتُ أعدائي وعاصيتُ ناصحي ... وأقررْتُ عين الشامت المُتخلِّق )

( وَدِدْتُ وبيتِ الله أنّي عَصَيْتُهم ... وحُمِّلت في رِضوانِها كلَّ مُوبِق )

( وكُلِّفتُ خوضَ البحر والبحر زاخرٌ ... أَبِيتُ على أثْبَاج موج مُغَرِّق )

( كأنّي أرى الناسَ المحبّين بعدها ... عُصارةَ ماء الحنظل المُتَفَلِّق )

( فتُنكر عيني بعدها كلَّ منظَرٍ ... ويكره سمعي بعدَها كلَّ منطق )

قال وسقط غراب قريبا منه فجعل ينعق مرارا فتطير منه وقال

( لقد نادى الغرابُ ببَيْن لُبْنَى ... فطار القلب من حَذَرِ الغرابِ )

( وقال غدًا تَبَاعَدُ دارُ لُبْنَى ... وتَنْأى بعد ودٍّ واقتراب )

( فقلتُ تَعِستَ وَيْحَك من غراب ... وكان الدهرَ سعيُك في تَباب )

وقال أيضا وقد منعه قومه من الإلمام بها

( ألاَ يا غرابَ البَيْنِ وَيْحَكَ نَبِنِّي ... بعلمك في لُبْنَى وأنتَ خبيرُ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت