غنى فيه حسين بن محرز خفيف ثقيل من روايتي بذل وقريض وتمام هذه الأبيات
( كأنِّي والِهٌ بفراق لُبْنَى ... تَهِيمُ بفقد واحدِها ثَكُولُ )
( ألاَ يا قلبُ وَيْحَكَ كن جَليدًا ... فقد رحَلتْ وفات بها الذَّمِيل )
( فإنك لا تُطيق رجوعَ لُبنى ... إذا رحَلتْ وإن كثُر العَوِيلُ )
( وكَمْ قد عِشْتَ كَمْ بالقرب منها ... ولكنّ الفِراقَ هو السبيل )
( فصبرًا كلُّ مؤتَلِفَيْنِ يومًا ... من الأيام عيشُهما يزول )
قال فلما جن عليه الليل وانفرد وأوى إلى مضجعه لم يأخذه القرار وجعل يتململ فيه تململ السليم ثم وثب حتى أتى موضع خبائها فجعل يتمرغ فيه ويبكي ويقول
( بِتُّ والهمُّ يا لُبيني ضَجيعي ... وجرتْ مُذْ نأيتِ عنِّي دموعي )
( وتنفّستُ إذ ذكرتُك حتى ... زالت اليومَ عن فؤادي ضلوعي )
( أتناسَاكِ كي يُرِيغَ فؤادي ... ثم يشتدُّ عند ذاك وَلُوعي )
( يا لُبَيْنى فَدَتْكِ نفسي وأهلي ... هل لدهرٍ مضى لنا من رجوعِ )
غنت في البيتين الأولين شارية خفيف رمل بالوسطى وغنى فيهما