عنهن ثم نادى يا لبنى فقلن له ما لك ويحك فقال خدرت رجلي ويقال إن دعاء الإنسان باسم أحب الناس إليه يذهب عنه خدر الرجل فناديتها لذلك فقمن عنه وقال
( إذا خدِرتْ رجلي تذكرتُ مَنْ لها ... فناديتُ لُبْنَى باسمِها ودعوتُ )
( دعوتُ التي لو أنّ نفسي تُطِيعني ... لفارقتُها من حبِّها وقَضيتُ )
( بَرَتْ نبلَها للصيد لبنى ورَيَّشَتْ ... ورَيَّشْتُ أُخرى مثلَها وبَرَيْتُ )
( فلمّا رمتني أَقْصدتْني بسهمها ... وأخطأتُها بالسَّهم حين رميتُ )
( وفارقتُ لبنى ضَلَّةً فكأنني ... قُرِنت إلى العَيُّوق ثم هَوَيْتُ )
( فيا ليتَ أنِّي مُتُّ قبل فراقها ... وهل تَرْجِعَنْ فوتَ القضيّة لَيْتُ )
( فصرتُ وشيخي كالذي عثَرتْ به ... غَداةَ الوَغَى بين العُدَاة كُمَيْتُ )
( فقامت ولم تُضْرَرْ هناك سَوِيّةً ... وفارسُها تحت السَّنابِك مَيْتُ )
( فإن يك تَهْيامي بلُبْنى غَوايَةً ... فقد يا ذَرِيحُ بن الحُبَاب غَوَيْتُ )
( فلا أنت ما أمَّلتَ فيّ رأيتَه ... ولا أنا لبنى والحياةَ حَوَيْتُ )
( فوَطِّنْ لهُلْكِي منك نفسًا فإنّني ... كأنك بي قد يا ذَريحُ قَضَيْتُ )
وقال خالد بن كلثوم مرض قيس فسأل أبوه فتيات الحي أن يعدنه ويحدثنه لعله أن يتسلى أو يعلق بعضهن ففعلن ذلك ودخل إليه طبيب