فهرس الكتاب

الصفحة 3425 من 9125

تعود إلي إذا أردت الرحيل فعاد إليه لما أراد الرحيل فقال تقول لها

( أَلاَ حيِّ لُبْنَى اليومَ إن كنتَ غاديَا ... وأَلمِمْ بها من قبلِ أنْ لا تَلاَقِيَا )

( وأَهْدِ لها منك النصيحةَ إنها ... قليلٌ ولا تَخْشَ الوُشاةَ الأدانيا )

( وقل إنّني والراقصاتِ إلى مِنىً ... بأَجْبُل جَمْعٍ ينتظرنَ المناديا )

( أصونُكِ عن بعض الأمور مَضَنَّةً ... وأخشَى عليكِ الكاشحين الأعاديا )

( تَسَاقطُ نفسي حين ألقاكِ أنفُسًا ... يَرِدْنَ فما يَصْدُرْنَ إلا صَوَادِيا )

( فإنْ أَحْيَ أو أهلِكْ فلستُ بزائلٍ ... لكم حافظًا ما بَلَّ ريقٌ لسانيا )

( أقول إذا نفسي من الوَجْد أَصْعدتْ ... بها زَفْرةٌ تعتادني هي ما هيا )

( وبين الحَشَى والنحرِ منِّي حرارةٌ ... ولوعةُ وجدٍ تترك القلب ساهيا )

( ألاَ ليت لُبْنَى لم تكن ليَ خُلَّةً ... ولم تَرَنِي لُبْنى ولم أدرِ ما هيا )

( سَلِي الناسَ هل خبَّرتُ سرَّكِ منهمُ ... أخا ثقةٍ أو ظاهرَ الغِشِّ باديا )

( يقول ليَ الواشون لمّا تَظاهروا ... عليكِ وأَضْحَى الحبلُ للبين واهيا )

( لعَمْري لقبلَ اليوم حُمِّلتَ ما تَرى ... وأُنْذِرتَ من لُبْنَى الذي كنتَ لاقيا )

( خليليَّ مالي قد بَلِيتُ ولا أَرَى ... لُبَيْنَي على الهِجْران إلاّ كما هيا )

( ألاَ يا غرابَ البَيْن مالكَ كلَّما ... ذكرتُ لُبَيْنَى طِرْتَ لي عن شِماليا )

( أعندكَ علمُ الغيبِ أم لستَ مُخْبِرِي ... عن الحيِّ إلا بالذي قد بدا ليا )

( جَزِعتُ عليها لو أَرى ليَ مَجْزَعًا ... وأفنيتُ دمعَ العين لو كان فانيا )

( حياتَك لا تُغْلَبْ عليها فإنه ... كفَى بالذي تَلْقَى لنفسِك ناهيا )

( تَمرّ الليالي والشهور ولا أَرَى ... وَلُوعِي بها يزداد إلاّ تماديا )

( فما عن نَوالٍ من لُبَيْنَى زيارتي ... ولا قِلّةُ الإِلمام أَن كنتُ قاليا )

( ولكنّها صَدَّتْ وحُمِّلتُ من هوىً ... لها ما يَؤود الشامخاتِ الرواسيا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت