فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 9125

الله المري عن إبراهيم بن سعيد بن بشر بن عبد الله بن عقيل الخارجي عن أبيه قال

والله إني لمع أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة في حواء له إذ جاءه كثير فحياه فاحتفى به ودعا بالغداء فشرعنا فيه وشرع معنا كثير وجاء رجل فسلم فرددنا عليه السلام واستدنيناه فإذا نصيب في بزة جميلة قد وافى الحج قادما من الشام فأكب على أبي عبيدة فعانقه وسأله ثم دعاه إلى الغداء فأكل مع القوم فرفع كثير يده وأقلع عن الطعام وأقبل عليه أبو عبيدة والقوم جميعا يسألونه أن يأكل فأبى فتركوه وأقبل كثير على نصيب فقال والله يا أبا محجن إن أثر أهل الشام عليك لجميل لقد رجعت هذه الكرة ظاهر الكبر قليل الحياء فقال له نصيب لكن أثر الحجاز عليك يا أبا صخر غير جميل لقد رجعت وإنك لزائد النقص كثير الحماقة فقال كثير أنا والله أشعر العرب حيث أقول لمولاتك

( إذا أَمْسبتُ بَطْنُ مَجَاحَ دُونِي ... وعَمْقٌ دون عَزَّةَ فالبَقِيعُ )

( فليس بلاَئِمي أحدٌ يُصَلِّي ... إذا أخذتْ مَجَارِيَهَا الدموعُ )

فقال له نصيب أنا والله أشعر منك حيث أقول لابنة عمك

( خَلِيليَّ إنْ حَلّتْ كُليَّةَ فالرُّبَا ... فذا أَمَجٍ فالشِّعْبَ ذا الماء والحَمْض )

( فأصبَح من حَوْرَانَ رَحْلِي بمنزلٍ ... يُبَعِّده من دونِها نازحُ الأرضِ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت