فغناه مرسلا لا صيحة فيه فقال له معبد أفلا حسنته بصيحة قال فأين أضعها قال في
( غدتْ سافرًا والشمسُ قد ذَرَّ قَرْنُها ... )
قال فصح أنت فيه حتى أسمع منك قال فصاح فيه معبد الصيحة التي يغنى بها فيه اليوم فاستعاده ابن سريج حتى أخذه فغنى صوته كما رسمه معبد فحسن به جدا وفي هذا دليل يبين فيه التحامل على معبد في الحكاية
( غَدَتْ سافِرًا والشمسُ قد ذَرَّ قَرْنُها ... فأَغْشَى شُعَاع الشمس منها سفورُها )
( وقد علمتْ شمسُ النهار بأنّها ... إذا ما بدتْ يومًا سيذهب نورها )
( أنا الهالك المسلوبُ مهجةَ نفسِه ... إذا جاوزتْ مَرًّا وعُسْفانَ عيرُها )
( أهاجتك سلمى إذ أَجَدّ بُكورُها ... وهَجَّر يومًا للرَّواح بعيرها )
الشعر يقال إنه لطريف العنبري والغناء لابن سريج خفيف ثقيل أول بالوسطى في مجراها عن ابن المكي وذكر عمرو أنه لسياط ولإبراهيم في الثالث والأول والرابع خفيف رمل مطلق في مجرى الوسطى عن إسحاق وعمرو وفيه لبسباسة ثقيل أول بالبنصر عن حبش وفيه لابن جامع لحن عن حبش من رواية أبي أيوب المديني
ومن سبعة ابن سريج
( قَرَّب جيرانُنا جِمالَهُمُ ... ليلًا فأَضْحَوْا معًا قد ارتفعوا )