فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 9125

عشق من انتسب عذريا فأما أنت فما لك ولهذا فاستحيا وسكن وسأله أبو عبيدة هل قلت في مقامك شعرا قال نعم وأنشد

( لعَمْرِي لئن أَمْسيتَ بالفَرشِ مُقْصَدًا ... ثَوِيَّاكَ عَبُّودٌ وعُدْنَةُ أو صَفَرْ )

( ففَرَّع صَبًّا أو تَيَمَّم مُصْعِدًا ... لِرَبْعٍ قدِيم العهدِ ينَتَكِفُ الأَثَرْ )

( دَعَا أهلَه بالشام بَرْقٌ فأَوْجَفُوا ... ولم أَرَ متبوعًا أضَرَّ من المَطَرْ )

( لتَسْتَبْدِلَنْ قلبًا وعينًا سِوَاهُما ... وإلا أَتَى قصدًا حُشَاشَتَكَ القَدرْ )

( خَلِيليَّ فيما عِشْتُما أو رأيتُما ... هل اشتاق مَضْرورٌ إلى من به أَضرّْ )

( نعمْ رُبَّما كان الشَّقاءُ مُتَيَّحًا ... يُغَطِّي على سَمْعِ ابنِ آدمَ والبَصَرْ )

قال فانصرف به أبو عبيدة إلى منزله وأطعمه وكساه وحمله وانصرف وهو يقول

( أصابَ دواءَ عِلَّتِك الطبيبُ ... وخاض لَكَ السُّلُوَّ ابنُ الرَّبِيبِ )

( وأَبْصَرَ مِنْ رُقَاك مُنَفِّثاتٍ ... وداؤك كان أعْرَفَ بالطَّبِيبِ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت