فهرس الكتاب

الصفحة 3495 من 9125

عليهم فانصرف منهم أكثر من سبعين رجلا فلما رأى ذلك بنو صخر وبنو جرول قالوا والله إنا لنظلم قومنا إن قاتلناهم وانصرفوا وتخاذل القوم فلما رأى ذلك الأشهب بن رميلة قال ويلكم أفي ضربة من عصا لم تصنع شيئا تسفكون دماءكم والله ما به من بأس فأعطوا قومكم حقهم فقال حجناء ورباب والله لننصرفن فلنلحقن بغيركم ولا نعطي ما بأيدينا فجعل الأشهب ابن رميلة يقول ويلكم أتخربون دار قومكم في ضربة عصا لم تبلغ شيئا فلم يزل بهم حتى جاؤوا برباب فدفعوه إلى بني قطن وأخذوا منهم أبا بدال وهو المضروب فمات في تلك الليلة في أيديهم فكتموه وأرسلوا إلى عباد بن مسعود ومالك بن ربعي ومالك بن عوف والقعقاع بن معبد فعرضوا عليهم الدية فقالوا وما الدية وصاحبنا حي قالوا فإن صاحبكم ليس بحي فأمسكوا وقالوا ننظر ثم جاؤوا إلى رباب فقالوا أوصنا بما بدا لك قال دعوني أصلي قالوا صل فصلى ركعتين ثم قال أما والله إني إلى ربي لذو حاجة وما منعني أن أزيد في صلاتي إلا أن تروا أن ذلك فرق من الموت فليضربني منكم رجل شديد الساعد حديد السيف فدفعوه إلى أبي خزيمة بن نسير المكني بأبي بدال فضرب عنقه فدفنوه وذلك في الفتنة بعد مقتل عثمان بن عفان فقال الأشهب يرثي أخاه ويلوم نفسه في دفعه إليهم لتسكن الحرب

( أَعَيْنَيَّ قَلَّتْ عَبْرةٌ من أخيكما ... بأن تسهرَا ليلَ التَّمام وتَجْزَعا )

( وباكيةٍ تَبْكي الرَّبابَ وقائلٍ ... جَزَى اللهُ خيرًا ما أعفَّ وأمْنَعا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت