فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 9125

يحيى عن حماد عن أبيه قال ذكر مصعب بن عمار بن مصعب بن عروة بن الزبير

أن سعيد بن العاص لما حضرته الوفاة وهو في قصره هذا قال له ابنه عمرو لو نزلت إلى المدينة فقال يا بني إن قومي لن يضنوا علي بأن يحملوني على رقابهم ساعة من نهار وإذا أنا مت فآذنهم فإذا واريتني فانطلق إلى معاوية فانعني له وانظر في ديني واعلم أنه سيعرض عليك قضاءه فلا تفعل واعرض عليه قصري هذا فإني إنما اتخذته نزهة وليس بمال فلما مات آذن به الناس فحملوه من قصره حتى دفن بالبقيع ورواحل عمرو بن سعيد مناخة فعزاه الناس على قبره وودعوه فكان هو أول من نعاه لمعاوية فتوجع له وترحم عليه ثم قال هل ترك دينا قال نعم قال كم هو قال ثلثمائة ألف درهم قال هي علي قال قد ظن ذلك وأمرني ألا أقبله منك وأن أعرض عليك بعض ماله فتبتاعه فيكون قضاء دينه منه قال فاعرض علي قال قصره بالعرصة قال قد أخذته بدينه قال هو لك على أن تحملها إلى المدينة وتجعلها بالوافية قال نعم فحملها له إلى المدينة وفرقها في غرمائه وكان أكثرها عدات فأتاه شاب من قريش بصك فيه عشرون ألف درهم بشهادة سعيد على نفسه وشهادة مولى له عليه فأرسل إلى المولى فاقرأه الصك فلما قرأه بكى وقال نعم هذا خطه وهذه شهادتي عليه فقال له عمرو من أين يكون لهذا الفتى عليه عشرون ألف درهم وإنما هو صعلوك من صعاليك قريش قال أخبرك عنه مرسعيد بعد عزله فاعترض له هذا الفتى ومشى معه حتى صار إلى منزله فوقف له سعيد فقال ألك حاجة قال لا إلا أني رأيتك تمشي وحدك فأحببت أن أصل جناحك فقال لي ائتني بصحيفة فأتيته بهذه فكتب له على نفسه هذا الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت