لهم أيكتب إليكم صاحبكم يعاتبكم فلا تجيبونه
أنشدني يعقوب بن إسحاق الربعي المخزومي لنفسه
( قال الوُشاةُ لهندٍ عن تَصَارُمِنَا ... ولستُ أنسَى هوى هندٍ وتنساني )
( يعقوبُ ليس بمتبولٍ ولا كَلِفٍ ... وَيْحَ الوُشاةِ فإنّ الداء أضناني )
( ما بي سوى الحبِّ من هندٍ وإن بَخِلْت ... حُبِّي لهندٍ برى جسمي وأبلاني )
( قد قلتُ حين بدا لي بُخْلُ سيِّدتي ... وقد تتابع بي بَثِّي وأحزاني )
( هل تعلمين وراء الحبِّ منزلةً ... تُدْنِي إليكِ فإنّ الحبَّ أقصاني )
( قالت نعم قلتُ ما ذاكم أسيِّدتي ... وطاعةُ الحبِّ تَنفي كلَّ عِصْيان )
( قالت فدَعْنا بلا صُرْمٍ ولا صِلَةٍ ... ولا صدودٍ ولا في حال هِجران )
( حتى يَشُكَّ وُشاةٌ قد رَمَوْك بنا ... وأعلنوا بك فينا أيَّ إعلان )
ومن غناء الواثق بالله
( خليليَّ عُوجَا من صدور الرَّواحِل ... بجَرْعاءِ حُزْوى وابكيا في المنازِل )
( لعلّ انحدارَ الدمع يُعْقب راحةً ... من الوَجْدِ أو يَشْفِي نَجِي البَلابِل )