فهرس الكتاب

الصفحة 3544 من 9125

عليك وإني أعاهد الله ألا يظلني وإياك سقف إلا أن يكون بحضرة أمير المؤمنين وخرج من عندهما وقدم الوليد من باديته فأذن لهما فدخلا وبلغه خبر ابن الرقاع وماجرى بينه وبين ابن سريج فأمر بابن سريج فأخفي في بيت ودعا بعدي فأدخله فأنشده قصيدة امتدحه بها فلما فرغ أومأ إلى بعض الخدم فأمر ابن سريج فغنى في شعر عدي بن الرقاع يمدح الوليد

( عَرَف الديارَ تَوَهُّمًا فاعتادها ... من بعدِ ما شَمِل البِلَى أبلادَها )

فطرب عدي وقال لا والله ما سمعت يا أمير المؤمنين بمثل هذا قط ولا ظننت أن يكون مثله طيبا وحسنا ولولا أنه في مجلس أمير المؤمنين لقلت طائف من الجن أيأذن لي أمير المؤمنين أن أقول قال قل قال مثل هذا عند أمير المؤمنين وهو يبعث إلى ابن سريج يتخطى به قبائل العرب فيقال ابن سريج المغني مولى بني نوفل بعث أمير المؤمنين إليه فضحك ثم قال للخادم أخرجه فخرج فلما رآه عدي أطرق خجلا ثم قال المعذرة إلى الله وإليك يا أخي فما ظننت أنك بهذه المنزلة وإنك لحقيق أن تحتمل على كل هفوة وخطيئة فأمر لهم الوليد بمال سوى بينهم فيه ونادمهم يومئذ إلى الليل

نسبة هذا الصوت المذكور في هذا الخبر وسائر ما مضى في أخبار عدي قبله من الأشعار التي فيها غناء

( عَرَف الديارَ تَوَهُّمًا فاعتادها ... من بعدِ ما شَمِل البِلَى أبلادَها )

( إلاّ رَوَاكِدَ كلُّهن قد اصطَلى ... حمراءَ أَشْعل أهلُها إيقادَها )

عروضه من الكامل الشعر لعدي بن الرقاع والغناء لابن محرز خفيف ثقيل أول بإطلاق الوتر في مجرى البنصر عن إسحاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت