فهرس الكتاب

الصفحة 3556 من 9125

غنت في هذا البيت عريب خفيف ثقيل أول بالبنصر فبلغ ابن الزبير هذا فدعا النوار فقال إن شئت فرقت بينكما وقتلته فلا يهجونا أبدا وإن شئت سيرته إلى بلاد العدو فقالت ما أريد واحدة منهما قال فإنه ابن عمك وهو فيك راغب أفأزوجه إياك قالت نعم فزوجه إياها فكان الفرزدق يقول خرجنا متباغضين ورجعنا متحابين

أخبرني أحمد قال حدثني عمر بن شبة قال قال عثمان بن سليمان

شهدت الفرزدق يوم نازع النوار فتوجه القضاء عليه فأشفق من ذلك وتعرض لابن الزبير بكلام أغضبه وكان ابن الزبير حديدا فقال له ابن الزبير أيا ألأم الناس وهل أنت وقومك إلا جالية العرب وأمر به فأقيم وأقبل علينا فقال إن بني تميم كانوا وثبوا على البيت قبل الإسلام بمائة وخمسين سنة فاستلبوه وأجمعت العرب عليها لما انتهكت ما لم ينتهكه أحد قط فأجلتها من أرض تهامة فلما كان في طائفة من ذلك اليوم لقيني الفرزدق فقال هيه أيعيرنا ابن الزبير جلاءنا عن البيت اسمع ثم قال

( فإن تَغْضَبْ قريشٌ ثم تغضبْ ... فإنّ الأرض ترعاها تميمُ )

( همُ عَدَدُ النجوم وكلُّ حيٍّ ... سواهم لا تُعَدُّ لهم نجوم )

( فلولا بنتُ مُرٍّ من نِزارٍ ... لَمَا صحَّ المنَابتُ والأديم )

( بها كثر العَديدُ وطاب منكم ... وغيركُم أحذُّ الرِّيشِ هِيم )

( فمهلًا عن تذلُّل مَنْ عَزَزْتُم ... بخُولَتِه وعَزَّ به الحَميم )

( أعبدَ الله مهلًا عن أَذَاتي ... فإنِّي لا الضعيف ولا السَّؤُوم )

( ولكنّي صَفاةٌ لم تُؤَبَّس ... تَزِلُّ الطيرُ عنها والعُصُوم )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت