( لعَمْري لأعرابيَّةٌ في مِظَلَّة ... تَظَلُّ بأعلى بيتها الرِّيحُ تَخْفُقُ )
( كأُمِّ غَزالٍ أو كَدُرَّةِ غائص ... إذا ما أتَتْ مثلَ الغَمامة تُشْرِق )
( أحبُّ إلينا من ضِنَاكٍ ضِفِنَّة ... إذا وُضِعتْ عنها المراوحُ تَعْرَق )
فقال بعض باهلة يجيبه
( أعوذ بالله من غُولٍ مُغَوِّلةٍ ... كأَنَّ حافرَها في الحدِّ ظُنْبُوبُ )
( تَسْتَرْوِحُ الشاةَ من مِيلٍ إذا ذُبِحْت ... حُبَّ اللِّحامِ كما يَسْتَرْوِحُ الذِّيبُ )
وأغضب الفرزدق النوار بمدحه إياها فقالت والله لأخزينك يا فاسق وبعثت إلى جرير فجاءها فقالت ألا ترى ما قال لي الفاسق وشكت إليه فقال
( فلا أنا مُعْطى الحُكْمِ عَن شِفِّ مَنْصِبٍ ... ولا عن بنات الحَنْظَلِيّين راغبُ )
( وهنّ كماء المُزْن يُشْفَى به الصَّدَى ... وكانت مِلاحًا غيرَهُنَّ المَشاربُ )
( لقد كنتَ أهلًا أن تَسُوقَ دِيَاتِكم ... إلى آل زِيق أن يَعِيبَك عائب )
( وما عَدَلتْ ذاتُ الصَّلِيب ظعينةً ... عُتَيْبةُ والرِّدْفانِ منها وحاجب )
( ألاَ رُبَّما لم نُعْطِ زِيقًا بحُكْمِه ... وأدَّى إلينا الحُكْمَ والغُلُّ لازِبُ )