فهرس الكتاب

الصفحة 3636 من 9125

ذكره وتفضيله على ابن جامع وغيره ولأبي ستمائة صوت منها مائتان تشبه فيها بالقديم وأتى بها في نهاية من الجودة ومائتان غناء وسط مثل أغاني سائر الناس ومائتان فلسية وددت أنه لم يظهرها وينسبها لنفسه فأسترها عليه فإذا كان هذا قول إسحاق في أبيه فمن يعتذر بعده من أن يكون له جيد ورديء وما عري أحد في صناعة من الصناعة من حال ينقصه عن الغاية لأن الكمال شيء تفرد الله العظيم به والنقصان جبلة طبع بني آدم عليها وليس ذلك إذا وجد في بعض أغاني عريب مما يدعو إلى إسقاط سائرها ويلزمه اسم الضعف واللين وحسب المحتج لها شهادة إسحاق بتفضيلها وقلما شهد لأحد أو سلم خلق وإن تقدم وأجمع على فضله من شينه إياه وطعنه عليه لنفاسته في هذه الصناعة واستصغاره أهلها فقد تقدم في أخباره مع علوية ومخارق وعمرو بن بانة وسليم بن سلام وحسين بن محرز ومن قبلهم ومن فوقهم مثل ابن جامع وإبراهيم بن المهدي وتهجينه إياهم وموافقته لهم على خطئهم فيما غنوه وصنعوه مما يستغنى به عن الإعادة في هذا الموضع فإذا انضاف فعله هذا بهم وتفضيله إياها كان ذلك أدل دليل على التحامل ممن طعن عليها وإبطاله فيما ذكرها به ولقائل ذلك وهو أبو عبد الله الهشامي سبب كان يصطنعه عليها فدعاه إلى ما قال نذكره بعد هذا إن شاء الله تعالى

ومما يدل على إبطاله أن المأمون أراد أن يمتحن إسحاق في المعرفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت