فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 9125

الخطاب ثم مضى إلى الشأم وخلف ابنته أم أبان عند عمر وقال له يا أمير المؤمنين إن وجدت لها كفئا فزوجه بها ولو بشراك نعله وإلا فأمسكها حتى تلحقها بدار قومها بالسراة فكانت عند عمر واستشهد أبوها فكانت تدعو عمر أباها ويدعوها ابنته قال فإن عمر على المنبر يوما يكلم الناس في بعض الأمر إذ خطر على قلبه ذكرها فقال من له في الجميلة الحسيبة بنت جندب بن عمرو بن حممة وليعلم امرؤ من هو فقام عثمان فقال أنا يا أمير المؤمنين فقال أنت أنا لعمر الله كم سقت إليها قال كذا وكذا قال قد زوجتكها فعجله فإنها معدة قال ونزل عن المنبر فجاء عثمان رضي الله عنه بمهرها فأخذه عمر في ردنه فدخل به عليها فقال يا بنية مدي حجرك ففتحت حجرها فألقى فيه المال ثم قال يا بنية قولي اللهم بارك لي فيه فقالت اللهم بارك لي فيه وما هذا يا أبتاه قال مهرك فنفحت به وقالت واسوأتاه فقال احتبسي منه لنفسك ووسعي منه لأهلك وقال لحفصة يا بنتاه أصلحي من شأنها وغيري بدنها واصبغي ثوبها ففعلت ثم أرسل بها مع نسوة إلى عثمان فقال عمر لما فارقته إنها أمانة في عنقي أخشى أن تضيع بيني وبين عثمان فلحقهن فضرب على عثمان بابه ثم قال خذ أهلك بارك الله لك فيهم فدخلت على عثمان فأقام عندها مقاما طويلا لا يخرج إلى حاجة فدخل عليه سعيد بن العاص فقال له يا أبا عبد الله لقد أقمت عند هذه الدوسية مقاما ما كنت تقيمه عند النساء فقال أما إنه ما بقيت خصلة كنت أحب أن تكون في امرأة إلا صادفتها فيها ما خلا خصلة واحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت