( تَبوعًا لآثار السَّريَّة بعد ما ... رأيتُك بَرَّاق المَفارق أَيْسرا )
( فقلتُ له يَوْمان يَومُ إقامة ... أهزّ به غُصْنًا من البانِ أخضرا )
( ويومٌ أهزّ السَّيفَ في جيد أغيد ... له نِسوةٌ لم تلق مثلي أنكرا )
( يخفن عليه وهو ينزِع نفسَه ... لقد كنت أبّاء الظلامة قَسْورا )
( وقد صِحْت في آثار حَوْم كأنها ... عَذارَى عُقيل أو بَكارةُ حِمْيرا )
( أبعد النّفاثيَين آمل طرقةً ... وآسَى على شيء إذا هو أَدْبَرا )
( أكفكِف عنهم صُحْبَتي وإخالهم ... من الذلّ يَعْرًا بالتّلاعة أَعْفَرَا )
( فلو نالت الكَفَّان أصحابَ نوفل ... بمهمهةٍ من بطن ظَرْء فعَرْعَرَا )
( ولمّا أَبَى الليثيُّ إلا تَهَكُّمًا ... بِعرضي وكان العِرضُ عِرضي أوفرا )
( فقلت له حقَّ الثناءُ فإنّني ... سأذهب حتى لم أجد متأخَّرَا )
( ولما رأيتُ الجَهْلَ زاد لَجاجةً ... يقول فلا يأْلوك أَن تَتَشَوَّرَا )
( دنوت له حتى كَأنَّ قَميصَه ... تَشرَّب من نضح الأَخادِع عُصْفُرا )
( فمن مُبَلغٌ ليثُ بنَ بكرٍ بأننَّا ... تركنا أخاهم يوم قِرْنٍ مُعَفَّرا )