( نَميتُ إلى أعلى ذراها وقد دنا ... من الليل ملتَفُّ الحدِيقةِ أسدَف )
( فبِتُّ على حَدّ الذّراعين أحدبًا ... كما يَتَطَوَّى الأرقَم المُتَعَطِّفُ )
( قليلُ جَهازِي غيرُ نعلين أَسحقَت ... صُدورُهما مخصورةً لا تُخصَّفُ )
( ومِلْحَفَةٍ دَرْسٍ وَجَرْدِ مُلاَءةٍ ... إذا أنهجت من جانب لا تَكفّفُ )
( وأبيضُ من ماء الحديد مهنّدُ ... مِجدٌّ لأطراف السّواعد مِقطفُ )
( وصفراءُ من نبعٍ أبيُّ ظَهيرةٌ ... تُرِنّ كإرنان الشّجيَ وَتَهْتِفُ )
( إذا طال فيها النزع تأتي بعَجْسها ... وترمي بذَرْوَيْهَا بهنّ فتَقْذِفُ )
( كأَنّ حفِيفَ النَّبل من فوق عَجْسها ... عوازبُ نحلٍ أخطأَ الغارَ مُطْنِفُ )
( نأت أمُّ قيسِ المرْبَعَين كليهما ... وتحذَر أن يَنأَى بها المتصيَّفُ )
( وإنك لو تَدرينَ أنْ رُبَّ مشربٍ ... مخوفٍ كداء البطن أو هو أخوفُ )
( وردتُ بمأثورٍ ونبِلٍ وضالةٍ ... تخيَّرتها مما أَرِيش وأرصُفُ )
( أُركِّبها في كل أحمر عاتِرٍ ... وأقذف منهن الذي هو مقرِف )
( وتابعتُ فيه البّرْيَ حتى تركتُه ... يَزِفُّ إِذا أنفذتُه ويزفزفُ )