فهرس الكتاب

الصفحة 3783 من 9125

قال فخرج بأم خراش وكمن لحاجته وخرجت إلى السوق لتشتري عطرا أو بعض ما تشتريه النساء من حوائجهن فجلست إلى عطار فمر بها فتيان من بني الديل فقال أحدهما لصاحبه أم خراش ورب الكعبة وإنها لمن أفك النساء وإن كان أبو خراش معها فستدلنا عليه قال فوقفا عليها فسلما وأحفيا المسألة والسلام فقالت من أنتما بأبي أنتما فقالا رجلان من أهلك من هذيل قالت بأبي أنتما فإن أبا خراش معي ولا تذكراه لأحد ونحن رائحون العشية فخرج الرجلان فجمعا جماعة من فتيانهم وأخذوا مولى لهم يقال له مخلد وكان من أجود الرجال عدوا فمكنوا في عقبة على طريقه فلما رآهم قد لاقوه في عين الشمس قال لها قتلتني ورب الكعبة لمن ذكرتني فقالت والله ما ذكرتك لأحد إلا لفتيين من هذيل فقال لها والله ما هما من هذيل ولكنهما من بني الديل وقد جلسا لي وجمعا علي جماعة من قومهم فاذهبي أنت فإذا جزت عليهم فإنهم لن يعرضوا لك لئلا أستوحش فأفوتهم فاركضي بعيرك وضعي عليه العصا والنجاء النجاء

قال فانطلقت وهي على قعود عقيلي يسابق الريح فلما دنا منهم وقد ثلثموا ووضعوا تمرا على طريقه على كساء فوقف قليلا كأنه يصلح شيئا وجازت بهم أم خراش فلم يعرضوا لها لئلا ينفر منهم ووضعت العصا على قعودها وتواثبوا إليه ووثب يعدو

قال فزاحمه على المحجة التي يسلك فيها على العقبة ظبي فسبقه أبو خراش وتصايح القوم يا مخلد أخذا أخذا

قال ففات الأخذ

فقالوا ضربا ضربا فسبق الضرب فصاحوا رميا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت