فهرس الكتاب

الصفحة 3812 من 9125

الذنب على غيره والعيافة وخبره عن الغراب والشجرة فقال اللهبي هذا الذي فعل ما فعل ورأى الغراب على البانة يطرح ريشه سيصلب فقال السمهري بفيك الحجر فقال اللهبي بل بفيك الحجر استخبرتني فأخبرتك ثم تغضب

ثم مضى حتى اغترز في بلاد قضاعة وترك بلاد غطفان وذكر بعض الرواة أنه توقف يومه وليلته فيما يعمله وهل يعود من حيث جاء ثم سار حتى أتى أرض عذرة بن سعد يستجير القوم فجاء إلى القوم متنكرا ويستحلب الرعيان اللبن فيحلبون له ولقيه عبد الله الأحدب السعدي أحد بني مخزوم من بني عبد شمس وكان أشد منه وألص فجنى جناية فطلب فترك بلاد تميم ولحق ببلاد قضاعة وهو على نجيبة لا تساير فبينا السمهري يماشي راعيا لبني عذرة ويحدثه عن خيار إبلهم ويسأله السمهري عن ذلك وإنما يسأله عن أنجاههن ليركبها فيهرب بها لئلا يفارق الأحدب أشار له إلى ناقة فقال السمهري هذه خير من التي تفضلها هذه لا تجارى فتحين الغفلة فلما غفل وثب عليها ثم صاح بها فخرجت تطير به وذلك في آخر الليل فلما أصبحوا فقدوها وفقدوه فطلبوه في الأثر

وخرجا حتى إذا كان حجر عن يسارهما وهو واد في جبل أو شبه الثقب فيه استقبلتهما سعة هي أوسع من الطريق فظنا أن الطريق فيها فسارا مليا فيها ولا نجم يأتمان به فلما عرفا أنهما حائدان والتفت عليهما الجبال أمامهما وجد الطلب إثر بعيريهما ورأوه وقد سلك الثقب في غير طريق عرفوا أنه سيرجع فقعدوا له بفم الثقب ثم كرا راجعين وجاءت الناقة وعلى رأسها مثل الكوكب من لغامها فلما أبصر القوم هم أن يعقر ناقتهم فقال له الأحدب ما هذا جزاؤها

فنزل ونزل الأحدب فقاتلهما القوم حتى كادوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت