فهرس الكتاب

الصفحة 3814 من 9125

فنظر أحدهما إلى ساقه مكدحة وإذا كدوح طرية فأخبر أخاه بذلك فنظر فرأى ما أخبره أخوه فارتابا به فقال أحدهما هذا والله السمهري الذي جعل فيه ما جعل فاتفقا على مضابرته فوثبا عليه فقعد أحدهما على ظهره وأخذ الآخر برجليه فوثب السمهري فألقى الذي على ظهره وقال أتلعبان وقد ضبط رأس الذي كان على ظهره تحت إبطه وعالجه الآخر فجعل رأسه تحت إبطه أيضا وجعلا يعالجانه فناديا أختهما أن تعينهما فقالت ألي الشرك في جعلكما قالا نعم فجاءت بجرير فجعلته في عنقه بأنشوطة ثم جذبته وهو مشغول بالرجلين يمنعهما فلما استحكمت العقدة وراحت من علابيه خلى عنهما وشد أحدهما فجاء بصرار فألقاه في رجله وهو يداور الآخر والأخرى تخنقه فخر لوجهه فربطاه ثم انطلقا به إلى عثمان بن حيان المري وهو في إمارته على المدينة فأخذا ما جعل لأخذه فكتب فيه إلى الخليفة فكتب أن ادفعه إلى ابن أخي عون عدي فدفع إليه فقال السمهري أتقتلني وأنت لا تدري أقاتل عمك أنا أم لا ادن أخبرك فأراد الدنو منه فنودي إياك والكلب وإنما أراد أن يقطع أنفه فقتله بعمه ولما حبسه ابن حيان في السجن تذكر زجر اللهبي وصدقة فقال

( ألا أيّها البيتُ الذي أنا هاجِرُه ... فلا البيتُ منسيٌّ ولا أنا زائرُهْ )

( ألا طرقت ليلَى وساقي رهينةٌ ... بأشهبَ مشدودٍ عليّ مَسامرُه )

( فإن أنجُ يا ليلى فربّ فتىً نجا ... وإن تَكنِ الأخرى فشيءٌ أحاذره )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت