وقال السمهري في الحبس يذم قومه
( لقد جمع الحدّادُ بين عِصابة ... تسائل في الأقياد ماذا ذُنوبُها )
( بمنزلة أمّا اللئيمُ فشَامِتٌ ... بها وكِرامُ القوم بادٍ شحوبُها )
( إذا حَرَسِيٌّ قَعقعَ البابَ أُرْعِدَتْ ... فرائصُ أقوامٍ وطارت قلوبُها )
( ألا ليتني من غير عُكْلٍ قبيلتي ... ولم أدرِ ما شُبَّانُ عُكلٍ وشِيبُها )
( قبيلة مَنْ لا يقرع البابَ وفدُها ... لخير ولا يَهْدي الصوابَ خطيبُها )
( نرى الباب لا نَسطيع شيئا وراءه ... كأنّا قُنِيٌّ أسلَمتْها كُعوبُها )
( وإن تكُ عُكلٌ سرَّها ما أصابني ... فقد كنتُ مصبوبًا على ما يَرِيبها )
وقال السمهري أيضا في الحبس
( ألا حيِّ ليلَى إِذ ألَمَّ لِمامُها ... وكان مع القوم الأعادِي كلامُها )
( تعلَّلْ بليلَى إنما أنتَ هامَةٌ ... من الغد يدنو كلَّ يوم حِمامُها )
( وبادِرْ بليلَى أوجهَ الركب إنهم ... متى يرجِعوا يَحْرُمْ عليك كلامها )
( وكيف ترجِّيها وقد حِيلَ دونها ... وأَقسم أقوامٌ مَخوفُ قِسَامُها )
( لأَجْتَنِبْنَها أو لَيَبْتَدِرُنَّني ... ببيضٍ عليها الأَثْرُ فعْمٌ كلامُها )
( لقد طرقتْ ليلَى ورِجْلِي رهينةٌ ... فما راعني في السجن إِلا لِمامها )
( فلمّا انتبهتُ للخيال الذي سرى ... إذا الأرضُ قَفر قد علاها قَتامُها )