( كَرايةِ بَيْطارٍ بأعْلَى حديدةٍ ... إذا نُصِبتْ لم تَكْسِبِ الحمدَ بالنَّصْبِ )
( أتانا على سَغْبٍ يُعَرِّض بالقِرَى ... وهل فوق قُرْصٍ مِن قِرَى صَاحبِ السَّغْبِ )
قال فارتحل أبو عدي مغضبا وقال مزحت معه فهجاني وأنشأ يقول في العرجي
( سَرتْ ناقَتِي حتَّى إذا مَلّتِ السُّرَى ... وعارَضها عَرْجُ الجبَانة والخِصْبِ )
( طَوَاها الكَرى بعدَ السُّرَى بمُعَرَّسٍ ... جَديبٍ وشيخٍ بئس مُسْتَعْرِضُ الرَّكْبِ )
( وهمَّتْ بتعريسٍ فحلَّتْ قُيُودَها ... إلى رجلٍ بالعَرْج ألأمَ من كَلْبِ )
( تَمَطَّى قليلًا ثم جاء بصَرْبةٍ ... وقُرْصِ شعيرٍ مثلِ كِرْكِرةِ السَّقْبِ )
( فقلتُ له أُرْدُدْ قِرَاكَ مُذَمَّمًا ... فلستُ إليه بالفَقِيرِ ولا صَحْبِي )
( جَزَى اللهُ خيرًا خيرَنا عند بيتِه ... وأنْحَرَنا للكُومِ في اليومِ ذي السَّغْبِ )
( لقد عَلِمَتْ فِهْرٌ بأنّك شرُّها ... وآكَلُ فهرٍ للخبيثِ من الكَسْبِ )
( وتلبَس للجاراتِ إتْبًا ومِئْزَرًا ... ومِرْطًا فبئس الشيخُ يَرْفُل في الإِتب )
( يُدَخِّنَّ بالعُود اليَلَنْجُوجِ مرّةً ... وبِالضرْوِ والسَّوْداءِ والمائع الرَّطْبِ )