وذهبوا بالرأس وتركوا جسده كما قتلوها أيضا وذكر لي أن الرجل ابن سعدة والمرأة التي كانت معه هي سعدة أمه فقال عبد الرحمن في ذلك
( مَا لقتيلِ فَقْعَسٍ لا رَأْسَ له ... هلاَّ سألْتَ فقْعَسًا من جَدّلَهْ )
( لا يتْبعَنَّ فَقْعَسِيٌّ جملَهْ ... فردًا إذا ما الفقعسِيُّ أعملَه )
( لا يلقَيَنَّ قاتلًا فيقتلَه ... بسيفه قد سَمَّهْ وصقَلْه )
وقال عبد الرحمن أيضا
( لمَّا تمَالَى القومُ في رَأْدِ الضُّحَى ... نَظرًا وقد لَمَعَ السّرابُ فجالا )
( نظر ابنُ سعْدةَ نظرةً ويَلًا لها ... كانت لصحبك والمطيِّ خَبالا )
( لَمْحًا رَأَى من فوقِ طودٍ يافعٍ ... بعضَ العُداة وجُنّة وظِلالا )
( عيَّرتَنِي طَلبَ الحُمُول وقد أَرَى ... لم آتهنَّ مكفِّفا بطَّالا )
( فانظر لنفسِكَ يا بن سَعْدةَ هل ترى ... ضبُعًا تجرُّ بثادِقٍ أَوْصالا )
( أوصالَ سَعْدةَ والكميتِ وإنما ... كان الكُميتُ على الكُميت عِيالا )
وقال عبد الرحمن في ذلك