فهرس الكتاب

الصفحة 3868 من 9125

لها فإنه ابن عمك راغب فأزوجك أياه قالت نعم فزوجها منه فكان الفرزدق يقول خرجنا ونحن متحابين

قال وكان الفرزدق قال لعبد الله بن الزبير وقد توجه الحكم عليه إنما تريد أن أفارقها فتثب عليها وكان ابن الزبير حديدا فقال له هل أنت وقومك إلا جالية العرب

ثم أمر به فأقيم وأقبل على من حضر فقال إن بني تميم كانوا وثبوا على البيت قبل الإسلام بمائة وخمسين سنة فاستلبوه فاجتمعت العرب عليها لما انتهكت منه ما لم ينتهكه أحد قط فأجلتها من ارض تهامة قال فلقي الفرزدق بعض الناس فقال إيه يعيرنا ابن الزبير بالجلاء اسمع ثم قال

( فإن تغْضَبْ قريشٌ أو تَغَضَّب ... فإنّ الأرضَ تُوعبُها تميم )

( هُم عَددُ النجوم وكلُّ حيٍّ ... سواهمْ لا تُعدُّ له نجوم )

( ولولا بيت مكةَ ما ثويتم ... بها صحَّ المنابتُ والأروم )

( بها كثُر العديدُ وطاب منكم ... وغيرُكم أخِيذُ الريش هِيم )

( فمهلاُ عن تعلّل مَن غَدَرْتم ... بخونته وعذَّبه الحَميم )

( أعبدَ اللَّهِ مهلًا عن أداتي ... فإني لا الضعيفُ ولا السؤوم )

( ولكنِّي صفاةٌ لم تُدَنَّس ... تزِلُّ الطيرُ عنها والعُصوم )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت