فهرس الكتاب

الصفحة 3889 من 9125

فأبت النوار عليه أن يسوقها كلها فحبس بعضها وامتار عليه ما يحتاج إليه أهل البادية ومضى ومعه دليل يقال له أوفى بن خنزير قال أعين فلما كان في أدنى الحي رأوا كبشا مذبوحا فقال الفرزدق يا أوفى هلكت والله حدراء قال وما علمك بذلك قال ويقال إن أوفى قال للفرزدق يا أبا فراس لن ترى حدراء فمضوا حتى وقفوا على نادي زيق وهو جالس فرحب به وقال له انزل فإن حدراء قد ماتت وكان زيق نصرانيا فقال قد عرفنا أن نصيبك من ميراثها في دينكم النصف وهو لك عندنا فقال له الفرزدق والله لا أرزؤك منه قطميرا فقال زيق يا بني دارم ما صاهرنا أكرم منكم في الحياة ولا أكرم منكم شركة في الممات فقال الفرزدق

( عَجِبت لحادينا المقَحِّم سيره ... بنا مُوجعاتٍ من كَلالٍ وظُلَّعَا )

( ليُدنِينَا ممن إلينَا لقاؤه ... حبيبٌ ومن دارٍ أردنا لتجمعا )

( ولو نعلمُ الغيبَ الذي من أمامنا ... لكرّبنا الحادي المطِيّ فأَسرعا )

( يقولون زُرْ حدراءَ والتُّربُ دونها ... وكيف بشيء وصلُه قد تقطَّعا )

( يقول ابن خِنزير بكيت ولم تكن ... على امرأة عيني إدخال لتدمعا )

( وأهونُ رزء لامرئٍ غير جازع ... رزئية مرتج الروادف أفرعا )

( ولست وإن عزت علي بزائرٍ ... تُرابا على مرموسةٍ قد تضعضعا )

وقيل إن النوار كانت استعانت بأم هاشم لا بتماضر وأم هاشم أخت تماضر لأن تماضر ماتت عند عبد الله بعد أن ولدت له خبيبا وثابتا ابني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت