فهرس الكتاب

الصفحة 3905 من 9125

الأبيات فأرسل مالك إلى أيوب بن عيسى الضبي فقال ائتني بالفرزدق فلم يزل يعمل فيه حتى أخذه فطلب إليهم أن يمروا به على بني حنيفة فقال الفرزدق ما زلت أرجو أن أنجو حتى جاوزت بني حنيفة فلما قيل لمالك هذا الفرزدق انتفخ وريد مالك غضبا فلما أدخل عليه قال

( أقول لنفسي حين غصَّت بريقها ... ألا ليتَ شعري مالها عند مالكِ )

( لها عنده أن يَرجِعَ اللَّهُ رُوحَها ... إليها وتنجو من جميع المهالك )

( وأنت ابنُ حَبَّارَيْ ربيعةَ أدركت ... بك الشمس والخضراءَ ذاتَ الحبائك )

فسكن مالك وأمر به إلى السجن فقال يهجو أيوب بن عيسى الضبي

( فلو كنتَ قَيْسياًّ إذًا ما حبستنِي ... ولكن زنجيا غليظا مشافره )

( متت له بالرحم بيني وبينه ... فألفيتُه مني بَعيدًا أواصِرُه )

( وقلت امرؤ من آل ضبةَ فاعتزى ... لغيرهم لونُ استِه ومَحاجِرُه )

( فسوف يرى النوبيّ ما اجترحَت له ... يَدَاه إذا ما الشِّعر عَيَّتْ نَوَافره )

( ستُلقِي عليك الخنفساء إذا فست ... عليك من الشعر الذي أنت حاذِرُه )

( وتأتي ابنَ زُبِّ الخنفساء قصيدةٌ ... تكون له مني عَذابًا يُباشِره )

( تعذرتَ يا بن الخنفساء ولم تكن ... لتُقْبَلَ لابْنِ الخنفساء معاذرُه )

( فإنكما يا بني يسار نزوْتما ... على ثفرها ما حنّ للزيت عاصره )

( لزِنجيَّة بظراءَ شقق بظرَها ... زحيرٌ بأيوبٍ شديدٌ زوافره )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت