فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 9125

عباءتين واجتمع الناس ينظرون إليهما قال وكان الرجل صديقا للعرجي وكان فأفاء فوقف عليه فأراد أن يتوجع لما ناله ويدعو له فلجلج لما كان في لسانه كما يفعل الفأفاء فقال له ابن غرير عني لا خرجت من فيك أبدا فقال له الرجل فمكانك إذا لا برحت منه أبدا

قال ومر به صبيان يلقطون النوى فوقفوا ينظرون إليه فالتفت إلى ابن غرير وقال له ما أعرف في الدنيا سخلين أشأم مني ومنك إن هؤلاء الصبيان لأهلهم عليهم في كل يوم على كل واحد منهم مد نوى فقد تركوا لقطهم للنوى وقد وقفوا ينظرون إلي وإليك وينصرفون بغير شيء فيضربون فيكون شؤمنا قد لحقهم

قال وقال العرجي في حبسه

( أَضَاعُونِي وأيَّ فتىً أَضَاعُوا ... ليومٍ كَرِيهةٍ وسِدَادِ ثَغْرِ )

( وصبرٍ عند مُعْتَرَكِ المَنَايَا ... وقد شُرِعَتْ أسِنَّتُها بنَحْرِي )

( أُجَرَّرُ في الجَوَامِع كلَّ يومٍ ... فيَا للهِ مَظْلِمتي وصَبْرِي )

( كأنِّي لم أكُنْ فيهم وَسِيطًا ... ولم تَكُ نِسْبتي في آلِ عَمْرِو )

أخبرني محمد بن زكريا الصحاف قال حدثنا قعنب بن المحرز الباهلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت