فهرس الكتاب

الصفحة 3942 من 9125

انصرف الفرزدق من عند بعض الأمراء في غداة بادرة وأمر بجزور فنحرت ثم قسمت فأغفل امرأة من بني فقيم نسيها فرجزت به فقالت

( فيْشلةٌ هدْلاءُ ذات شِقْشقِ ... مشرفةُ اليافوخِ والمحوَّقِ )

( مُدمَجةٌ ذاتُ حِفافٍ أخلقِ ... نِيطت بحَقْوَيْ قَطِمٍ عشَنَّق )

( أولجتها في سبة الفرزدق ... )

قال أبو عبيدة فبلغني أنه هرب منها فدخل في بيت حماد بن الهيثم ثم إن الفرزدق قال فيها بعد ذلك

( قتلتُ قتيلًا لم ير الناسُ مثلَه ... أُقلِّبه ذا تَوْمَتين مُسَوَّرا )

( حملتُ عليه حملتين بطعنةٍ ... فغَادرتهُ فوق الحشَايا مكوّرا )

( ترى جرحَه من بعد ما قد طعنته ... يفوح كمثل المسك خالطَ عنبرا )

( وما هو يوم الزحف بارزَ قِرنَه ... ولا هو ولىّ يوم لاقى فأدبرا )

( بني دارم ما تأمرون بشاعرٍ ... برود الثّنَايَا ما يزال مزعفرا )

( إذا ما هو استلقى رأيت جهَازه ... كمقطع عُنق الناب أسود أحمرا )

( وكيف أُهَاجي شاعرًا رمحُهُ استُه ... أعدَّ ليوم الروع درعًا وَمَجْمرا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت