فهرس الكتاب

الصفحة 3944 من 9125

كذلك لم أقل هذا فقال له الفرزدق من أنت لا أم لك قال رجل من الأنصار ثم من بني النجار ثم أنا ابن أبي بكر بن حزم بلغني أنك تزعم أنك أشعر العرب وتزعمه مضر وقد قال شاعرنا حسان بن ثابت شعرا فأردت أن اعرضه عليك وأؤجلك سنة فإن قلت مثله فأنت أشعر العرب كما قيل وإلا فأنت منتحل كذاب ثم أنشده

( ألم تسألِ الربّع الجديدَ التكلُّما ... )

حتى بلغ إلى قوله

( وأبقى لنا مَرُّ الحروب ورزؤُها ... سيوفًا وأدراعًا وجمًّا عرمرما )

( متى ما تُرِدْنا من مَعدٍّ عِصابةٌ ... وغسانَ نمنعْ حوضنا أن يُهدَّما )

( لنا حاضر فعْمٌ وبادٍ كأنه ... شماريخُ رَضْوَى عِزةً وتكرُّما )

( أبى فِعلُنَا المعروفَ أن ننطق الخنا ... وقائلُنا بالعُرف إلا تَكلُّما )

( بكل فتىً عاري الأشاجع لاحَه ... قِراعُ الكماة يرشح المِسكَ والدّما )

( ولدنا بني العنقاء وابنَيْ محرِّقٍ ... فأكرم بذا خالًا وأكرم بذا ابْنما )

( يُسَوِّدُ ذا المالِ القليل إذا بدت ... مروءتُه فينا وإن كان مُعدِما )

( وإنا لنَقْرِي الضيفَ إن جاء طارقًا ... من الشحم ما أمسى صحيحا مُسلَّما )

( لنا الجَفَناتُ الغُرُّ يلمعَن بالضّحى ... وأسيافُنا يقطُرن من نجدةٍ دمَا )

فأنشده القصيدة وهي نيف وثلاثون بيتا وقال له قد أجلتك في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت