فهرس الكتاب

الصفحة 4002 من 9125

من اشعر الناس قال أنا يا أمير المؤمنين

قال الشعبي فأظلم علي ما بيني وبين عبد الملك فلم أصبر أن قلت ومن هذا يا أمير المؤمنين الذي يزعم أنه أشعر الناس قال فعجب عبد الملك من عجلتي قبل أن يسألني عن حالي قال هذا الأخطل

فقلت يا أخطل أشعر والله منك الذي يقول

( هذا غلامٌ حَسَنٌ وجهُهُ ... مُسْتَقْبِلُ الخيرِ سريعُ التَّمَامْ )

( للحارث الأكبرِ والحارثِ الأْصغرِ ... والأَعْرَجِ خيرِ الأنام )

( ثم لهندٍ ولهندٍ فقد ... أسرع في الخيراتِ منه إمام )

( خمسةُ آباءٍ وهُم ما هُمُ ... هُمْ خيرُ من يشرب صوبَ الغَمَام )

فرددتها حتى حفظها عبد الملك

فقال الأخطل من هذا يا أمير المؤمنين قال هذا الشعبي

قال فقال صدق والله يا أمير المؤمنين النابغة والله أشعر مني

فقال الشعبي ثم أقبل علي فقال كيف أنت يا شعبي قلت بخير يا أمير المؤمنين فلا زلت به

ثم ذهبت لأضع معاذيري لما كان من خلافي على الحجاج مع عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث فقال مه إنا لا نحتاج إلى هذا المنطق ولا تراه منا في قول ولا فعل حتى تفارقنا

ثم أقبل علي فقال ما تقول في النابغة قال قلت يا أمير المؤمنين قد فضله عمر بن الخطاب في غير موطن على الشعراء أجمعين وببابه وفد غطفان فقال يا معشر غطفان أي شعرائكم الذي يقول

( حَلَفتُ فلم أتركْ لنفسك رِيبةً ... وليس وراءَ اللهِ للمرء مَذْهَبُ )

( لئن كنتَ قد بُلِّغتَ عنِّي خِيانةً ... لَمُبْلِغُكَ الواشِي أغَشُّ وأكْذَبُ )

( ولستَ بمُسْتَبْقٍ أخًا لا تَلُمُّه ... على شَعَثٍ أيُّ الرجالِ المهذَّب )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت