( علوتُ بذي الحَيّاتِ مَفْرِقَ رَأْسِه ... وكان سِلاَحِي تجتويه الجماجم )
( فتكتُ به فتكًا كفتكي بخالدٍ ... وهل يركب المكروهَ إلا الأكارمُ )
( بدأتُ بهذي ثم أَثنِي بمثلها ... وثالثةٍ تبيضّ منها المَقَادِمُ )
( شَفَيْتُ غَلِيلَ الصدرِ منه بضربةٍ ... كذلك يأبى المُغْضَبون القَماقِم )
فقال النعمان بن المنذر ما يعني بالثالثة غيري
قال سنان بن أبي حارثة المري وهو يومئذ رأس غطفان أبيت اللعن والله ما ذمة الحارث لنا بذمة ولا جاره لنا بجار ولو أمنته ما أمناه
فبلغ ابن ظالم قول سنان بن أبي حارثة فقال في ذلك
( أَلاَ أبْلِغ النُّعْمانُ عنِّي رسالةً ... فكيف بخَطَّابِ الخُطُوبِ الأعاظِم )
( وأنت طَويلُ البَغْيِ أبْلَخُ مُعْوِرٌ ... فَزُوعٌ إذا ما خِيفَ إحْدَى العَظَائِم )
( فما غَرَّة والمرءُ يُدْرِكُ وِتْرَهُ ... بأرْوَعَ ماضي الهَمِّ من آل ظالم )
( أخي ثِقَةٍ ماضِي الجَنَانِ مُشَيَّعٍ ... كَمِيشِ التَّوَالِي عند صِدْقِ العَزَائِم )
( فأُقْسِم لولا مَنْ تعرَّض دونه ... لَعُولِي بِهِنْديِّ الحديدةِ صارم )
( فأقْتُلُ أقوامًا لِئامًا أذِلَّةً ... يَعَضُّون من غَيْظٍ أصولَ الأباهمِ )
( تمنَّى سِنانٌ ضَلَّةً أن يُخِيفَني ... ويأْمَنَ ما هذا بفعل المُسالمِ )
( تَمنَّيتَ جهدًا أن تَضِيعَ ظُلامتي ... كذبتَ وربِّ الراقصاتِ الرَّواسِم )