فهرس الكتاب

الصفحة 4109 من 9125

إلى الحارث بن ظالم حيث لجأ إلى زرارة وعليهم الأحوص بن جعفر فأصابوا امرأة من بني تميم وجدوها تحتطب وكان في رأس الخيل التي خرجت في طلب الحارث بن ظالم شريح بن الأحوص وأصابوا غلمانا يجتنون الكمأة

وكان الذي أصاب تلك المرأة رجلا من غني فأرادت بنو عامر أخذها منه فقال الأحوص لا تأخذوا أخيذة خالي

وكانت أم جعفر يعني أبا الأحوص خبية بنت رياح الغنوي وهي إحدى المنجبات

ويقال أتى شريح بن الأحوص بتلك المرأة إليه فسألها عن بني تميم فأخبرتهم أنهم لحقوا بقومهم حين بلغهم مجيئكم

فدفعها الأحوص إلى الغنوي فقال اعفجها الليلة واحذر أن تنفلت فوطئها الغنوي ثم نام فذهبت على وجهها

فلما أصبح دعوا بها فوجدوها قد ذهبت

فسألوه عنها فقال هذا حري رطبا من زبها

وكانت المرأة يقال لها حنظلة وهي بنت أخي زرارة بن عدس

فأتت قومها فسألها عمها زرارة عما رأت فلم تستطع أن تنطق فقال بعضهم اسقوها ماء حارا فإن قلبها قد برد من الفرق ففعلوا وتركوها حتى اطمأنت فقالت يا عم أخذني القوم أمس وهم فيما أرى يريدونكم فاحذر أنت وقومك

فقال لا بأس عليك يا بنت أخي فلا تذعري قومك ولا تروعيهم وأخبريني ما هيئة القوم وما نعتهم

قالت أخذني قوم يقبلون بوجوه الظباء ويدبرون بأعجاز النساء

قال زرارة أولئك بنو عامر فمن رأيت فيهم قالت رأيت رجلا قد سقط حاجباه على عينيه فهو يرفع حاجبيه صغير العينين عن أمره يصدرون

قال ذاك الأحوص بن جعفر

قالت ورأيت رجلا قليل المنطق إذا تكلم اجتمع القوم لمنطقه كما تجتمع الإبل لفحلها وهو من أحسن الناس وجها ومعه ابنان له لا يدبر أبدا إلا وهما يتبعانه ولا يقبل إلا وهما بين يديه

قال ذلك مالك بن جعفر وابناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت