فهرس الكتاب

الصفحة 4135 من 9125

وزعم علماء بني عامر أنه لما انهزم الناس خرجت بنو عامر وحلفاؤهم في آثارهم يقتلون ويأسرون ويسلبون فلحق قيس بن المنتفق بن عامر بن طفيل بن عقيل عمرو بن عمرو فأسره

فأقبل الحارث بن الأبرص بن ربيعة بن عقيل في سرعان الخيل فرآه عمرو مقبلا فقال لقيس إن أدركني الحارث قتلني وفاتك ما تلتمس عندي فهل أنت محسن إلي وإلى نفسك تجز ناصيتي فتجعلها في كنانتك ولك العهد لأفين لك ففعل

وأدركهما الحارث وهو ينادي قيسا ويقول أقتل أقتل

فلحق عمرو بقومه

فلما كان الشهر الحرام خرج قيس إلى عمرو يستثيبه وتبعه الحارث بن الأبرص حتى قدما على عمرو بن عمرو فأمر عمرو بن عمرو ابنة أخية آمنة بنت زيد بن عمرو فقال اضربي على قيس الذي أنعم على عمك هذه القبة

وقد كان الحارث قتل أباها زيدا يوم جبلة

فجاءت بالقبة فرأت الحارث أهيأهما وأجملهما فظنته قيسا فضربت القبة على رأسه وهي تقول هذا والله رجل لم يطلع الدهر عليه بما اطلع به علي

فلما رجعت إلى عمها عمرو قال يابنة أخي على من ضربت القبة فنعتت له نعت الحارث

فقال ضربتها والله على رجل قتل أباك وأمر بقتل عمك

فجزعت مما قال لها عمها

فقال الحارث بن الأبرص

( أمَا تَدْرين يابنةَ آلِ زَيْدٍ ... أُمَيْنُ بما أجَنّ اليومَ صدري )

( فكم من فارسٍ لم تُرْزَئيه ... فَتَى الفتيانِ في عِيصٍ وقصر )

( رأيتُ مكانَه فصددتُ عنه ... فأعيا أمره وشددتُ أزري )

( لقد آمرتُه فعَصَى إمَارِي ... بأمِّ عزيمةٍ في جَنْبِ عمرو )

( أمرت به لتَخْمُشَ حَنَّتَاهُ ... فضيّع أمرَه قيسٌ وأمري )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت