فهرس الكتاب

الصفحة 4195 من 9125

فأقعد بين يدي توبة فقال خذ بحقك يا توبة

فقال له توبة ما كان هذا إلا عن أمرك وما كان ليجترىء علي عند غيرك

وأم همام صوبانة بنت جون بن عامر بن عوف بن عقيل فاتهمه توبة لذلك فانصرف ولم يقتص منه

فمكثوا غير كثير وإن توبة بلغه أن ثور بن أبي سمعان خرج في نفر من رهطه إلى ماء من مياه قومه يقال له قوباء يريدون مالهم بموضع يقال له جرير بتثليث قال وبينهما فلاة فاتبعه توبة في ناس من أصحابه فسأل عنه وبحث حتى ذكر له أنه عند رجل من بني عامر بن عقيل يقال له سارية بن عمير بن أبي عدي وكان صديقا لتوبة

فقال توبة والله لا نطرقهم عند سارية الليلة حتى يخرجوا عنه

فأرادوا أن يخرجوا حين يصبحون

فقال لهم سارية ادرعوا الليل فإني لا آمن توبة عليكم الليلة فإنه لا ينام عن طلبكم

قال فلما تعشوا ادرعوا الليل في الفلاة

وأقعد له توبة رجلين فغفل صاحبا توبة

فلما ذهب الليل فزع توبة وقال لقد اغتررت الى رجلين ما صنعا شيئا وإني لأعلم أنهم لم يصبحوا بهذه البلاد فاقتص آثارهم فإذا هو بأثر القوم قد خرجوا فبعث الى صاحبيه فأتياه فقال دونكما هذا الجمل فأوقراه من الماء في مزادتيه ثم اتبعا أثري فإن خفي عليكم أن تدركاني فإني سأنور لكما إن أمسيتما دوني

وخرج توبة في أثر القوم مسرعا حتى إذا انتصف النهار جاوز علما يقال له أفيح في الغائط

فقال لأصحابه هل ترون سمرات إلى جنب قرون بقر وقرون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت