فهرس الكتاب

الصفحة 4199 من 9125

الحمير يا توبة إنك حائن أذكرك الله فوالله ما رأيت يوما أشبه بسمرات بني عوف يوم أدركناهم في ساعتهم التي أتيناهم فيها منه فانج إن كان بك نجاة

قال دعني فقد جعلت ربيئة ينظر لنا

قال يرجع بنو عوف بن عقيل حين لم يجدوا أثر توبة فيلقون رجلا من غني فقالوا له هل أحسست في مجيئك أثر خيل أو أثر إبل قال لا والله

قالوا كذبت وضربوه

فقال يا قوم لا تضربوني فإني لم أجد أثرا ولقد رأيت زهاء كذا وكذا إبلا شخوصا في هاتيك الهضبة وما أدري ما هو

فبعثوا رجلا منهم يقال له يزيد بن رويبة لينظر ما في الهضبة

فأشرف على القوم فلما رآهم ألوى بثوبه لأصحابه حتى جاؤوا فحمل أولهم على القوم حتى غشي توبة وفزع توبة وأخوه الى خيلهما فقام توبة إلى فرسه فغلبته لا يقدر على أن يلجمها ولا وقفت له فخلى طريقها وغشيه الرجل فاعتنقه فصرعه توبة وهو مدهوش وقد لبس الدرع على السيف فانتزعه ثم أهوى به ليزيد بن رويبة فاتقاه بيده فقطع منها وجعل يزيد يناشده رحم صفية وصفية أم له من بني خفاجة

وغشي القوم توبة من ورائه فضربوه فقتلوه وعلقهم عبد الله بن الحمير يطعنهم بالرمح حتى انكسر

قال فلما فرغوا من توبة لووا على عبد الله بن الحمير فضربوا رجله فقطعوها

فلما وقع بالأرض أشرع سيفه وحده ثم جثا على ركبتيه وجعل يقول هلموا ولم يشعر القوم بما أصابه

وانصرف بنو عوف بن عقيل وولى قابض منهزما حتى لحق بعبد العزيز بن زرارة الكلابي فأخبره الخبر

قال فركب عبد العزيز حتى أتى توبة فدفنه وضم أخاه

ثم ترافع القوم إلى مروان بن الحكم فكافأ بين الدمين وحملت الجراحات

ونزل بنو عوف بن عقيل البادية ولحقوا بالجزيرة والشام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت