( مُمَرٍّ ككَرِّ الأَنْدَرِيِّ مُثَابِرٍ ... إذا ما وَنَيْنَ مُهْلِبِ الشَّدّ مُحْضِرِ )
( فألوتْ بأعناقٍ طِوَالٍ وراعَها ... صَلاَصِلُ بَيْضٍ سابغٍ وسَنَوَّر )
( ألم تَرَ أنّ العبدَ يقتل ربَّه ... فيظهَرُ جَدُّ العبد من غير مَظْهَرِ )
( قتلتم فتىً لا يُسْقطُ الرَّوْعُ رُمْحَه ... إذا الخيلُ جالت في قنًا متكسِّرِ )
( فيا تَوْبُ لِلهَيْجَا ويا تَوْبُ للنَّدَى ... ويا تَوْبُ للمُسْتَنْبِحِ المتنوِّر )
( ألاَ ربّ مكروبٍ أجَبْتَ ونائلٍ ... بذلتَ ومعروف لديكَ ومُنْكَر ) وقالت ترثيه
( أقسمتُ أرثِي بعد توبةَ هالكًا ... وأَحْفِلُ مَنْ دارت عليه الدوائرُ )
( لَعَمْرُكَ ما بالموتِ عارٌ على الفَتَى ... اذا لم تُصِبْه في الحياةِ المَعَايرُ )
( وما أحدٌ حَيٌّ وإنْ عاش سالمًا ... بأخْلَدَ ممن غيّبته المقابر )
( ومَنْ كان مما يُحْدِثُ الدهرُ جازعًا ... فلا بُدَّ يومًا أن يُرَى وهو صابر )
( وليس لِذِي عيشٍ عن الموتِ مَقْصَرٌ ... وليس على الأيّامِ والدهر غابرُ )